علي أصغر مرواريد
220
الينابيع الفقهية
سائبة كالمعتق في نذر أو كفارة أو حر الأصل ولم يعلم له قريب فيضمن واحد جريرته فيرثه . ولا يرث المضمون الضامن إلا أن يدور الضمان ، وإنما يرث مع فقد جميع الأسباب ، ومع فقد المعتق وعصبته ومعتقه ومن يمت به . وأما الإمام فهو وارث عند عدم ضامن الجريرة وعدم كل وارث إلا الزوجة فمع حضوره يصنع به ما شاء ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يتبرع به على فقراء بلد الميت وضعفاء جيرانه ، وإن كان غائبا قال جماعة من الأصحاب : يحفظ له بالوصاة أو الدفن إلى حين ظهوره والأظهر جواز قسمته في الفقراء والمساكين ، ولو أخذه المتغلب فلا ضمان على أحد ، ولا يجوز دفعه إليه إلا مع الخوف . وروى سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام في المعتق سائبة ولم يتول أحدا : يجعل ميراثه في بيت مال المسلمين ، وتعارضه رواية أبي الأخوص عن الباقر عليه السلام أن " ميراثه للإمام " ، وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام أن السائبة يرثه أقرب الناس إلى الذي أعتقه ويضمن جريرته ، قال الشيخ : لا يعمل عليه بل ميراثه لبيت المال ، وهذا يشعر بأنه لبيت مال المسلمين كما في الرواية ، ولم أر قائلا به من الأصحاب . ولو مات كافر ذمي أو حربي ولا وارث له فميراثه للإمام كغيره ، وكذا يختص بالإمام ما تركه المشركون خوفا من غير حرب وما غنمته سرية بغير إذنه ، وأما مال الصلح والجزية فللمجاهدين ، ومع عدمهم فلفقراء المسلمين . درس [ 14 ] : في ميراث الخنثى وشبهه : من له ما للرجال وما للنساء يرث بما يبول منه ، فإن بال منهما فبالذي يسبق منه البول ، فإن سبق منهما معا ورث على الذي يتأخر انقطاعه ، وقال القاضي : يرث على الذي يسبق انقطاعه ، وهو ضعيف .